أحمد زكي صفوت
256
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
يا أهل الإسلام إن الله قد صدقكم الوعد ونصركم على الأعداء وورثكم البلاد ومكن لكم في الأرض فلا يكن جزاء ربكم إلا الشكر وإياكم والعمل بالمعاصي فإن العمل بالمعاصي كفر للنعم وقلما كفر قوم بما أنعم الله عليهم ثم لم يفزعوا إلى التوبة إلا سلبوا عزهم وسلط عليهم عدوهم ثم نزل . ( فتوح الشام ص 231 ) 125 - خطبة لعمر وقفل عمر من الشام إلى المدينة في ذي الحجة سنة 17 ه وخطب حين أراد القفول فحمد الله وأثنى عليه وقال ألا إني قد وليت عليكم وقضيت الذي على في الذي ولاني الله من أمركم إن شاء الله قسطنا بينكم فيئكم ومنازلكم ومغازيكم وأبلغنا ما لديكم فجندنا لكم الجنود وهيأنا لكم الفروج وبوأناكم ووسعنا عليكم ما بلغ فيئكم وما قاتلتم عليه من شأمكم وسمينا لكم أطماعكم وأمرنا لكم بإعطائكم أرزاقكم ومعاونكم فمن علم علم شئ ينبغي العمل به فبلغنا نعمل به إن شاء الله ولا قوة إلا بالله . ( تاريخ الطبري 4 - 204 ) 126 - خطبة عمر ولما رجع عمر رضي الله عنه إلى المدينة استقبله الناس يهنئون بالنصر والفتح فجاء حتى دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين عند المنبر ثم صعد المنبر فاجتمع الناس إليه فقام :